إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1036
زهر الآداب وثمر الألباب
بثّ الجميل ، وتفريج الجليل ، وإعطاء الجزيل الذي لم يعطه أحد وقال عبدة بن الطبيب في قيس بن عاصم : عليك سلام اللَّه قيس بن عاصم ورحمته ما شاء أن يترّحما تحية من ألبسته منك نعمة إذا زار عن شحط بلادك سلَّما « 1 » فما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهدّما وقيس بن عاصم هو القائل : إني امرؤ لا يعترى حسبي دنس يغيّره ولا أفن من منقر في بيت مكرمة والأصل ينبت حوله الغصن « 2 » خطباء حين يقول قائلهم بيض الوجوه أعفّة لسن « 3 » لا يفطنون لعيب جارهم وهم لحسن جواره فطن وقالت أخت الوليد بن طريف الشيباني ترثيه : أيا شجر الخابور مالك مورقا كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يعدّ الزاد إلَّا من التّقى ولا المال إلَّا من قنا وسيوف عليك سلام اللَّه وقفا ؛ لأننى أرى الموت وقّاعا بكل شريف فقدناك فقدان الربيع ، وليتنا فديناك من فتياننا بألوف وخرج الوليد في أيام الرشيد ، فقتله يزيد بن مزيد ، وفى ذلك يقول بكر ابن النطاح الحنفي : يا بنى تغلب لقد فجعتكم من يزيد سيوفه بالوليد لو سيوف سوى سيوف يزيد قارعته لاقت خلاف السعود واتر بعضها يقتل بعضا لا يفلّ الحديد غير الحديد
--> « 1 » في نسخة « تحية من غادرته غرض الردى » ( م ) « 2 » في الأمالي ( 1 / 239 ) « والفرع ينبت حوله » ( م ) « 3 » وفيه « مصاقع لسن » ( م )